
سمعت خبراً بالتلفاز أحزنني ’’ صوت فُقد واضهد ..
لم يعد أحد يسمع لما يقول أو يكترث بما يحس ..
انسان غابت صورته وصوته إلا من خلال المذابح والقتل ...
لم تعد أخباره تهم القنوات الفضائية ,, يظهروه بصورة واحدة ..
نمطية مقيته ,, لجلب الأنظار والأستجداء , لكن لا أحد يبحث عن معاناته
فرحته وسعادته ,, ضحكته لِما فُقدت , ولم تعد أصواتها تجلجل في المكان ..
لايهم ماهو دينه؟؟ فالمعاناه واحدة والأحلام متساوية ..
إنه طفل فلسطين .. شبل الثورة ووردة العودة ..
بالأمس ,, وهم يحيون مسيحيو فلسطين أعيادهم ..
قامت قناة تلفزيونية بلقاء مع طفل في بيت لحم , عُزل بيته بين جدران الاسوار ,,
أسوار السجن الذي سموه جدار الفصل العنصري ..
سُأل عن العيد ,, سُأل عن الشجرة والكعك ,, جاوب بحسرة وصوت تخنقه العبرة ..
(ماسوينا كعك ومازينا الشجرة !! )
سأله المذيع عن السبب .. فأجاب ببرائته وعفويته المعهودة وصدقه الدائم ..
(لأنو مافي حدا بيزورنا!!)
عندها .. لمعت عيناي بدمعه حائرة ,, تشاور نفسها أن تسقط على خدي لتعلن حزني أم أمنعها من النزول
معلنه كتم الجراح التي بداخلي وبدأ ثورتي ,, ثورة القلم وحلم العوده ..
الحزن الذي تملكني ليس بسبب الطفل بل تذكرت قبل فترة أن أطفال غزة وفلسطين لم يعيدوا بعيدهم لنفس السبب ,,
الحصار الخانق ..
سواء بالجدار أو بسبب المعابر والضرب والتجويع والحصار الخانق لمدننا وقرانا ..
ففهمت أن الأطفال أعلنوا اتحادهم في الهوية والدين والوطن واكتشفت أنه مهما اختلف العرق والدين ,,
فيبقى الهم والحزن يلف الجميع ..
وأن فلسطين الحبيبة كطفل حُرم من العيد ,,
كتبتها العام الفائت في مثل هذة المناسبة من الأعياد ووجدت أن لاشيء تغير من العام إلى اليوم فما أشبه الأمس باليوم !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق