الأربعاء، 30 يونيو 2010

ألبوم صور

لم يتبقى من الذكرى سوى ألبوم صور يرجع شريطُ الذاكرة ويطرق أبواب الزمن بسمة ماثلة بالصورة وكأنه يحادثني ويرفع التحية إلي ... يسألني عن من تبقى وهل بقي من الذكرى سوى الألم ؟؟

لففت شال الشتاء الذي صنعته أمي العام الفائت وكأنها تودعني ولكن لا تريد أن تذهب دون أن تحميني من برد قارس قادم .. برد دون حضن دافئ ولا نار محبة تلف الجسد من نافتي المكسورة ..

سمعت تغاريد العصافير فوق ركام الجزء المتبقي من غرفتي .. وكانها تشاركني ألبوم الصور !!!!

صوت البحر الهادر خارج المكان يعلو مع ذكرى الأحبة فيذكرني تلاطمُ أمواجهِ بأرواحٍ غابت عن وجه الماء كانت ترمي بالحجارة وتقول من يلقيها أبعد ممّا القيت ؟؟؟

صور .. صور .. صور ... حياتي لم تعد سوى البوم صور

نورٌ يزور خاطري(غزة)


لمع نورها في أرجاء الكون, تناقل الناس اسمها لما لها من صيت في قوتها وجبروتها, منذ أكثر من 2500عام قبل الميلاد وهي الرجل الحديدي وقبضة الأقوياء ,بلد شمشون الجبّار وجبابرة الزمان, هي أسطورة تعاقب على روايتها قصص التاريخ وحكايا الرجولة والعنفوان .قلعةٌ حِجارتها من صوّان يختبئ بداخلها المقاتل والملّثم والفارس المغوار, من كل الملل والديانات ...وثنيةٌ كانت ثم انتقل بها الزمان لتصبح نصرانية الهوى تتخلها نزاعات يهودية حتى أضاء بها الإسلام ومرّبها أباء محمد - عليه السلام - وأعمامه وملؤوها بروح العربي الأبيّ وأخلاقه فتكنّت على أحدهم واشتهرت بحروف اسمه .أيامها وشهورها مختلفة حتى أن روزنامةَ الأيام عندها كانت فريدة وذات خصوصية, كانت محجّاً ومقصداًوغايةً لا يُدركها إلاّ قلائل ... نجمةٌ عاليةٌ في السماء تبقى مضاءةً دوماً, تشع بنورها ليل نهار لا تخفيها غيومٌ مرت فوقها ولا طعنات الرماح, ولا تهزها أقدام من مروّا بها لأنها المتحكم بالداخل والخارج عنها والآمر فيها .منارةً تبث العلم والمعرفة إلى من حولها حتى لمن خانها وطعنها, فقد وهبتهم رجلاً لا يضاهى, أرسلته طالباً حيَ القلب فأصبح حاملاً لواءً من الألوية الأربعة التي سار على هُداها الناس واهتدوا بخطاها حتى دفن على ثراها ..باختصار ...هي نجمةٌ تتلأ في السماء رغم كل الغيوم والضباب ...

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

جُدُر


جُدر تحيط الروح لتمنع الهواء عن القلوبجُدر تتعالى فوق الإرادة لتسحق مابقي من الكرامة ينظر إليها المارُ عنها ... ليتساءل ..ماذا حصل لتكون هذه الجُدر مرتفعة إلى هذا القدر!!..أفعى تتلوى بين أضلعي وأحشائي تبلع مابقي من الحرية والصبر هكذا هم أرادوا لنا .... !!!!!!وجه طفل يحمل حقيبته يفكّر كيف يخترق الجُدر؟؟

شاب فنان موهوب كَبت اهله فنه .. فلجأ إلى الجُدر ؟؟

خربشات اطفال ترسم إحساساً مرهفاً وألواناً تبعث على الأمل فلاّح يجر دابته وبذوره ليزرع بحزن آخر ماتبقى من الحقل..عجوز يبحث عن فتحة ليمر على عجل ....هكذا نرى الجدر من ناحيتنا.... على الطرف المقابل يراه غيرنا لوحة فنية رسوم تجميلية لكي لاتخُدش عيونهم .. وهم يمرون بأبنائهم على مايشبه الجُدر أغمض عيني للحظة ... ليأتي بخاطري لقطةأزيحت فيها الجدر لارى قبتك الذهبية وجبالك وسهولك تغمرني وكأنها تحضنني ... وتمد يديها تقولها أنا قريبة وماهذة الجدر الاقطع بسكويت سيأكلها ابنائي وهم قــــــادمون نحوي عازمون على ان تسقط الجدر!!!!!!!!

الجمعة، 18 يونيو 2010

ثرمومتر القلوب



وجوه صدقت الله وعده فصدقها .. زرعت حباً وعملاً فأثمرت نصراً مؤكداً."
بقعة صغيرة في قلب الأمة ,ترتج لها عروش الجبابرة وتستيقظ لها كل الهمم النائمة , مر بها من مر ولكن وجهتها
لم تتغير . حُصرت ودُكت وجوُعت ولكن لونها بقي صافياً كما النهر وصوتها عذباً كما قيثارة العز ..لبست تاج الوقار
وزُفّت للموعد المشهود شهر رجب 583(1178) , بعد أن طال وقت انتظارها( 88سنة ),,,,
موعد عجيب التوقيت ,صدفة رائعه . تلك التي جمعتهما على نفس الأرض وفي نفس المكان.
عادت لحضنها الدافئ بعد خوف وقلق اعترى مُقلتيها , كانت سلسلة من سلاسل النصر وحلقة هامة من مسلسل العزة
خاضها بكبرياء وقوة فارس أحلامها العظيم الذي لم ترتسم ابتسامتهُ طول ابتعادها عنه.
أُقيمت الولائم والإحتفالات , وتزين الكون فرحاً بعودتها وفرحتها , ونُشر خبر زفافها دون رُسل.بشرى سارة عمت البلاد
اتعلمون... مقياس حرارة الحب يبدأ بها .. ويقاس من خلالها ... يُسْعدُ الروح رؤيتها بحلتها مزدانة ..تعلو شفتيها ضحكة
تقابلها نظرة آسرة .
رافقتها طوال حياته , ماملَّ من حبها ولا منها, كانت طلباتها مُجابة وحسنها يزيدُ بوجوده ....رحل بعيدا فرحلت سعادتها بزواله قابلت ابتسامتها دموع حزينةٌ على أيامٍ كانت في عمرها مثل وردة جورية آخّاذة ,قُطفت في غير موعدها
ولمن لم يحفظها...تحرك ابنائها من جديد 642(1244) لانقاذها والنيل ممن سرق زهرتها ليرجعها بعد قتال
مستميت لتعود إلى بستانها معززة تعلو رأسها الكرامة والشرف .
تظل عزيزةً في أكنافهم تلعب في حقول حبهم , لكن عين الغدر لا تهدأ ونيران الحقد لاتنطفئ فتُخطف من أمامهم في وضح النهار وتُعلن من فوق مِنبرها العالي (1917) أنها اصبحت في قبضتهم ولا وجود لكم بها ولا سلطة لكم عليها
لمحتُ عينيها قد فاضت دمعاً حارقاً , وغُصة لم تنتهي إلى يومنا ,
فمن يعيد إليها بسمتها المسلوبة ومن يشير( الثرمومتر )عنده اليها بحرارةٍ ويكون هو الفارس القادم الذي يزع حبا
ليجني كما جنوا ثمارالنصر ويكون هو العاشق المتيّم بها .....

الأربعاء، 16 يونيو 2010

وانتهت اخر أوراق الحب .. على يدي



بينما تعانق خيوط الليل الأخيرة أولى أشراقات الشمس , تطل أفكار ليالي سابقة بخيالي كفيلم
عربي ابيض وأسود .. ذكريات ممزوجة بين الألم والشقاوة وطفولية المشاعر
بدأت بتوضيب أغراض غرفتي المبعثرة منذ زمن .. تنتظر بشغف مرور يدي لكي تصلح وتمحي
كل ماسبق من احداث ولقطات لم يعالجهاالمونتاج , بقلم أحمر وأزرق , أشعار قصائد , كلمات
وضعتها أمامي أفكر كيف أمحي ماكان !!
بسرعة لملمت تلك الوريقات وضعتها بجيبي , وأمسكت بمابقي من ماديات حجرية بلا مشاعر اقذفها تباعاًإلى سلة المهملات ونظرات عيني تراقب يدي كيف تقذفها سريعاً دون تفكير مع انها كانت قبل فترة
من الزمن جزء مني وقطعة من روحي .. غريب كيف تتبدل اللحظات بطرفة عين بل أسرع !!

خرجت من غرفتي حاملة بيدي ماتبقى من شريطي السنمائي المهترئ لأسأل والدي عن (قداحته)وأخرج
إلى شجرة خارج البيت مزوية كما هي أحلامي والفها كما ورقة العنب بيدي
أبدا بأشعالها الواحدة تلو الأخرى في حوض الشجرة وعيناني ترقبا المنظر دون أسف
وبعد أن أنهيت عملية الأشتعال جلست لفترة أراقبها وهي تخترق وكلما خمدت أشعلتها
من جديد إلى أن أصبحت سوداء .. جمر .. ملتهبة
الآن عرفت كيف تحترق الكلمات ؟؟!!
وتغيب لحظة الحب وتنتهي مع أخر أوراقي المحترقة ؟ ولن أصب الماء عليها لتنطفئ فلتبقى ملتهبة؟؟