الثلاثاء، 29 مارس 2011

مشاهد تعانق ذاكرتي

مرة اخرى يجبرنا الزمن والتاريخ وروزنامه الايام على التذكار
وترديد الالام ليرتسم الحدث امام العيون كما صورة زيتية رسمت حديثاً
الوانها رطبه لم تأخذ قسطها من الوقت لتدمل انهار مارسمت ايدينا !!
وشمت على وجه الربيع المخضر لوناً احمر قاني يشبه دماء " شهداء " هذه الأرض
تشبه ذاك الفلاح الذي أقتلعت زيتونته الشامخة بلا رحمه , او تلك المرأة التي أخرجت من أرضها تحت فوهة الرصاص ,

خرجوا بأمان الله مرتلين اغاني النصر متقدمين بقلوب صادقة تسبقهم ارجلهم المتقدمه نحو الأرض
وايديهم الممسكه بالعلم بعز وفخار أمام سيل من الغرباء المستوطنين كروم العنب وبيارات الزيتون
تدفعهم فلسطين لاشيء غير فلسطين بلا تراجع ولا استسلام .. فلسطين بألوانها الطبيعية دون أن يتخللها
الوانها الحزبية , فأبى الزمن أن يمر يوم على هذا الشعب دون أن يوقّع على لوحه الايام بدمه الطاهر النقي بقية فصول الحكاية
المستمرة منذ 60 عام , فأنبتت وزرعت ست زهرات على تراب " مثلث " هذه الأرض حتى انتشر عطرهم كما المسك
في كل بقعة وقرية , ونظمت القصائد وعلت صيحات التكبير تعانقها اصوات أجراس الكنائس في لحظة لم يرى لها مثيل عبر الأزمان
وصمت فوق جبين الأمم كل اشكال والوان العار المسماه " الحرية "

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

الناس تعشق في الحياة حبيبة .. وحبيبتي الأولى هي الأوطان